ذهبت مؤخرا لازور احد الاصدقاء القدامى من ايام الدراسة , وكان هذا الصديق قد تعرض لحادثة سيارة و نجى منها ببعض الاصابات الطفيفة , لكنني لم استطع حينها زيارتة لعلمي بالموضوع متاخرا و بسبب وجودي خارج الديــرة
جلست في غرفة الضيوف , و جاء صديقي و اخوة الاصغر سنا , الاخير لازال في عمر المراهقة تعلو محياة علامات مختلطة من الحيرة والانشغال و تصنع الرزانة والعقل شاننا كلنا عندما مررنا بتلك المرحلة
تبادلنا احاديث مختلفة , تجاذبنا الحديث و في هذة الاثناء دخل علينا اخو صديقي الاكبر , والاخير ملتح تبدو علية علامات الورع الزائد حتى انك تخالة احد اشاوس الهيئة أو المطاوعة كما يعرفون في المملكة العربية السعودية الشقيقة,
وطبعا و بعد محاضرة فلسفية عن الاقدار و الحوادث و دور الصدقة في ردها , بدا على مضيفي -الاخ الاوسط- محور الزيارة - واخية الاصغر الحرج من كثرة ما اسهب احوهم- المطوع- من التفصيل واللف و الدوران واسعراض مهاراتة الفنية في سرد الامور الشرعية و كانه يستعرض سيارتة في مباراة تفحيـط
اراد مضيفي ان يغير الموضوع فسال اخاة الاصغر الذي وصفة بانة خبير كرة قدم عن آخـر الواصلين لنادي برشولونة الذي كان يرتدي فانيلتة , فانطلق الاخير واصفا مهارات اللاعب ابراهيموفيتش و مفصلا عقدة ذي 36 مليون يورو متحدثا بحماس شديد والاخ المطوع يرمقة بنظرات شبة مستهزءة , لينهي المسكين دورة في الحديث بعبارة سيتمنى ونتمنى لو انة لم يقلها" انا وايــد احب برشلونة والليغا"
(يقصد الدوري الاسباني
وهنا ثارت ثائرةالاخ الاكبر و زاد وجههة استطالة ولحيتة نكشا وكانة قد سمع كفرا و تجديفا
وشتكول انت؟
تحب من؟؟ هذيلة الكفار؟؟
انت ما تدري انة من احب قومـا حشرة اللة معهم يوم القيامة"
وعبثا حاولنا ان نغير الموضوع او ان نهديء صاحبنا
يبة اهوة ما يقصد
-ترى مافيها شي
يحب لعب برشلونة مو اهمة كاشخاص
ولكن عبثا!
سلمت خارجا وتعذرت بالتزام آخـر علني افض الموضوع و عل الشاب المسكين يفلت من بين فكي احية اللذي اطبق علية يصلوة بالاحاديث والعبر و يهددة بالنار وسوء العاقبة و كانه آرييل شارون أو هتلر
خرجت من المنزل , مسرعا وانطلقت اقود سيارتي في الشوارع وانا اهز راسي لا اراديا من الحين الى الحين وانا اتذكر وجة الشاب المسكين و اخوة( اللي تكول قطو مخربطلة ويهة) يصب جام غضبة علية وكانة هو وبرشلونة سبب مصائب الامة الاسلامية كلها و سبب ما يجري بافغانستان والعراق و غزة,
تسائلت , ماللذي اصابنا ؟
ماخطب هؤلاء يكرهون كل شيء واي شيء و يكرهون كل من وما لا يشبههم
هل هية حمى فايروسية اصابت هذا الجزء من العام و اخذت تنتشر باسم الصحوة والسلف والخلف حتى بدانا نسمع اخبار العالم تتدفق علينا بجماعات مسلحة هنا وخلايا نائمة هناك و عسكر طيبة في الهند و شباب مؤمن ومحاكم في الصومال و خلية في الشام و عصابات مسلحة في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين و جماعات لاتعد ولا تحصى في العراق ؟
من الفلبين و حتى المغرب
اهو الجنون أم انها حمى القلاعية وقد اصابت رؤوسهم دون البهائم؟
و اخيرا: لم يستخدم هؤلاء منجزات الكفار المدنية والعلمية والترفيهية و يركبون سياراتهم و يستعملون كومبيوتراتهم و اقمارهم الصناعية و يجلسون في غرفهم المبردة بما صنع علم الكفار ثم ينكرون فضلهم , ويدعون لقتالهم و مقاطعتهم؟
ما الذي اصابنا حتى صرنا نرى كل شيء ضلالة وكفرا و-تشبها بالكفار واعداء اللة؟
لم نكن هكذا من قبل..
لا اعرف تماما و اتمنى ان اعرف

3 comments:
ذكرتني بنفسي
عندما كنت طفله ربما في العاشره
لااذكر بالظبط
لكن عند وفاة اميرة ويلز الاميره ديانا
ذهبنا الى اقاربنا بعدها بأيام
وكنا فقط نتحدث كطفلات عن الاميره وكيف
ماتت
وبطفولتنا وبرائتنا كنا نترحم عليها
ونقول ياحرام الله يرحمها
وسمعتنا احدى المدوعذات الصغيرات
واخبرت احدى قريباتنا وهي مدرسة دين
التي جائت بدورها
وصرخت علينا وكأننا نفهم اصلا ايش معنى الله يرحمها
واذكر انها قالت لنا
اللي يحب قوم ينحشر معهم
وان ديانا كافره راحت لنار جهنم
وانتن اللي ترحمتوا عليها راح تروحون معاها لنار جهنم
ذاك اليوم مانمت من كثر الخوف صدقت اني بروح مع ديانا لنار جهنم
وصرت اتخيل نار جهنم
اي ارهاب لعقول اطفال تسبب به جنديات بن باز وبن عثيمين؟؟؟؟
والان انتقل هذا الارهاب الفكري
والشعوذه الدينيه
اليكم ياباقي الاقطار العربيه
وبالذات العراق
فما اقول غير كان الله بعونكم
كان الله "اللذي يظنون اهل اللحى انهم يحتكرونه"
"
كان في عونكم
اشهد انك على حق يا ســارة
حسب المعايير الدولية نحن شعوب بحاجة لعلاج نفسي, وبالجملة
يسلبوننا كل معاني الجمال
و البراءة و التلقائية و حسن الضن بالاخرين
و يحاولون ان يجعلوا منا وحوشا
و بعد كل هذا يقولون الارهاب دخيل علينا
وكان اللة في عوننا جميعا عزيزتي
Hahahah poor kid.
I know I have been in his shoes over 200 times.
Post a Comment