Wednesday, August 19, 2009

دمٌ غالٍ , دم رخيـص



اليـوم غـَفت بغـداد على سيول من الدماء و الجثث المتفحمة و الخراب








الحصيلة الأوليـة


شهداء مغدورون





95


لغاية اللحظة/ساعة 2310







جرحى





1238








غادر 540 منهم فقط المستشفيات

اهالي الضحايا (الصورة الاولى) يبحثون عن جثث ذويهم وسط اكوام السيارات المحترقة حتى المساء









و في موقع آخر "جسر محمد القاسم " الخط السريع" يبحثون تحت الانقاض







حيث تساقطت السيارات العابرة عن الجسر المنهار و جرح اكثر من مئتين و خمسين من موظفي وزارة المالية







المجاورة في فاجعة أخرى متزامنة








الاعلام العربي و الاقليمي يمر مرور الكرام و كأن شيئا لم يكن













أو أن الذين قضوا و احترقوا أو فقدوا عزيزا أو أخا, أختا , أو زوجا أو أبنة










ببسـاطة ليسو ببشر






المئات من الابرياء سطلع عليهم شمس نهار الغد و قد تغيـرت حياتهم الى الابد , أو تحطمت











مئات الاسر و عشرات الامهات الثكالى و اليتامى سيتلمسون زوايا بيوتهم , فرش أسرة أعزائهم و حاجاتهم المتبقية بحثا عن بقايا عزيز أو أب أو حبيب غادر فجأة و دون إنذار





الذي يزعجني و يُدهشني هو مدى الاستهتار و الاستهانة بدماء الناس في العراق و كأن قتلهم هو " أمر طبيعي " كخراف العيد










بينما يعد انقلاب حافلة في أوربا أو في دول أخـرى حدثا جللا



فيما سقطت عشرات السيارات بمن فيها عن جسر تهدم قرب وزارة المالية عندما فجر "مجاهد " شاحنة يقودها طمعا في الجنـة





طبعا الجزيـرة ليست متحمسة للخبر لأن ال"أحتلال الاميركي" لم يقتل أحدا هنا و اللذين قتلوا قتلوا بهجمات إنتحارية تحرج المؤدلجين دينيا , فتراهم يطلعون علينا بتفسيرات مستمدة من "نظريـة المؤامـرة الشهيرة" لتبرء سـاحة " الجهاد و ال"جهاديين " و كأن الانتحاريين القتلة هم ألمان أو من لوكسبورغ أو من ديانة الساينتولوجي و ليسوا محسوبين على الاسلام السياسي






وسائل الاعلام الاخرى لم تعد مهتمة باخبار العراق اللتي اصبحت موضة قديمة منذ زمن




هل أصبحت ( بعض الدمـاء) رخيصة لهذة الدرجـة؟















.......




حقا لا أدري مـا أقول , الكلمات تبدو تافهة جدا










حســـبنا اللة و نـعم الوكيــل





















9 comments:

Anonymous said...

دماء رخيصه
للاسف

بالفعل ان دماء العراقيين اصبحت رخيصه

للاسف

كما انت قلت
يقتل بريطاني ربما عرضا في انفجار او ربما بسكته قلبيه من سماع صوت الانفجار
ويصبح هذا الخبر
اهم خبر لوكالات الانباء
تبقى تتداوله وتحلله وتنشره
حتى نحفظه نحن


لكن مئات العراقيين يفجرون تفجير
تختلط العظام مع اللحم
امر صار عادي
ايش الجديد؟؟

نرثي لحالنا


لكن من ارخص هذه الدماء واعلا شأن تلك الدماء؟؟؟؟


في نفس الوقت
صاحبت اهتزازات انفجارات الموصل ودخانها و اشلاء القتلاء المتناثره
صاحبتها طائره امريكيه تحمل على متنها مواطنه تحمل الجنسيه الامريكيه
قادمه من كوريا الشماليه
وكانت ايضا في مهمة تجسس واختراق لذلك البلد

فعلت امريكا المستحيل
لترجع تلك الصحفيه الامريكيه والتي هي في الحقيقه من اصل كوري
لترجع الى امريكا سالمه وبدون خدش واحد

كل هذا لانها تحمل فقط الجنسيه الامريكيه رغم انها اصلا ليست امريكية بالولاده

فقط لانها تحمل اسم امريكيه

وفعلت اسرائيل المستحيل واللذي لايصدق
لتسترجع جثث
اوه عفوا ليست جثث
بل اشلاء من جثث لجنودها القتلى في لبنان
!!!!!!

وفرنسا تشتعل غضبا
ووزارة خارجيتها ودبلمواسييها يعملون كخلية نحل
وسفرأها على قدم وساق
لاسترجاع المواطنه الفرنسيه التي تحاكم في ايران



والان
نسال نحن
هل دمنا ماء وهل دمهم دم؟؟؟


في الحقيقه لايحق لنا ان نسأل

ومن يهن يسهل الهوان عليه


عندما تدوسنا كنادر شرطة ولي الامر اطال الله في عمره في الشوارع
لاننا فقط نتظاهر لنصرة اهل فلسطين

وعندما يستبيح
ابن عم خال ولد جد ام من الرضاعه
لطال عمره
عندما يستبيح دم المواطن البسيط فلان فقط لانه عبر عن رأيه بصراحه



وعندما نخرج للشارع
نجوبه شماله وجنوبه
نصدح باصواتنا الشجيه بالروح بالدم نفديك ياطال عمرك

بينما بطوننا تئن من الجوع
وظهورنا مكسوره من الديون
ونفكر بعقولنا مانطعم اطفالنا في صباح الغد



وعندما يخرج لنا قدس سره وقدست سماحته وكبرت كرشه
ليحرم علينا حتى المظاهرات لانها تشبه في الغرب
ويوجب علينا طاعة طال عمره المفدى ولي الامر والنعمه

وعندما نسكت له ونقول له سمعا وطاعه

وتمر السنين
ويموت طال عمره بعدما بالفعل طال عمره
ويرثه طال عمره الصغير

وتستمر نفس الحلقه
ونعود من جديد للصياح
بالروح بالدم نفديك ياطال عمرك



حينها لايحق بالحقيقه لنا ان نسأل لماذا دمنا رخيص ودمائهم غاليه؟


لماذا
لان
ساركوزي سيسحب من صلعة رأسه بشوارع باريس لو ثبت يوما انه قتل مواطنا فرنسيا لمجرد انه لم يعجبه رده عليه او رأيه فيه
ولان الامير وليام
سيداس بالاقدام لو يوما
صفع بريطاني على وجهه لانه قال له لا

كما ان انجلا ميركل
ستقذف بالبيض
وستحول الى اراكوز تفطر الصحافه وتتعشى بالضحك والتهكم عليها
لو اخطأت بحق مواطن بسيط



والان نسأل لماذا دمنا رخيص؟



بأختصار
دمنا رخيص
لاننا استرخصناه
عندما قلنا بالدم نفديك ياحثاله
فاذا كان دمنا يوازي حياة حثاله
فكيف لايكون رخيص؟

Ali said...

Man

I stopped reading the news a long time ago. now I remember why I stopped.

ROAD RUNNER said...

ســارة

الحمدللة على السلامـة


نعم نحن استرخصناة فيما بيننا و نسمح للآخرين بان يسترخصوة


للاسف



_________________________________

flymenian...
Man

I don’t blame you …

Regs.

NADINE said...

رودي "رود رنـر"

اعيد لك ماكتبتة سابقا في مكان آخر و أقول: تذكر ما قلته لي يوما "كل حال يزول" تتذكر عندما اسمعتني مونولوج عزيز علي , هذا اسمة ؟ اليس كذلك



تذكرت موجة تفجيرات 1989 واغتيال رينية معّوض , كنت طفلة صغيرة لكن اهلي دائما يقولون أن من يشهد تلك الايام السوداء يضن جتما انها لن تنتهي , كذلك موجات التفجير و الاغتيال اللتي تضرب وطني الصغير بين الحين والآخـر

لست غريبة عما تصف فتفجير الية بية سية في الاشرفية وقع بينما كنت مبعدة بعض عشرات من الامتار عنة


الحياة تستمر رغم الارهاب و الإجرام

لا بد لهذا الليل من صبح يلية ,





نـاديـن

Anonymous said...

لك الحمد مهما استطال البلاءْ
ومهما استبدَّ الألمْ،
لك الحمدُ، إن الرزايا عطاء
و إنّ المصيبات بعضُ الكَرَمْ.
ألم تُعطني أنتَ هذا الظلامْ
و أعطيتني أنتَ هذا السَّحَرْ؟
فهل تشكر الأرض قَطْرَ المطر
و تغضبُ إنْ لم يَجُدْها الغمام؟
شهورٌ طوالٌ و هذي الجراحْ
تمزِّق جَنبيَّ مثلَ المُدى
و لا يهدأ الداءُ عند الصباح
و لا يمسح اللَّيلُ أوجاعه بالردى.
و لكنَّ أيُّوبَ إن صاح صاح:
((لك الحمدُ، إن الرزايا ندى،
وإن الجراحَ هدايا الحبيبْ
أضمُّ إلى الصَّدر باقاتِها،
هداياكَ في خافقي لا تغيب،
هداياك مقبولةٌ. هاتِها! ))
أشدّ جراحي وأهتف بالعائدينْ:
((ألا فانظروا واحسدوني، فهذي هدايا حبيبي.
وإن مسَّت النارُ حُرَّ الجبين
توهَّمْتُها قُبلةً منكَ مجبولةً من لهيبِ.
جميلٌ هو السُّهدُ أرعى سماكَ
بعينيَّ حتى تغيبَ النجومْ
ويلمسَ شبَّاكَ داري سناكْ
جميلٌ هو الليل: أصداء يوم
وأبواقُ سيارةٍ من بعيد
وآهاتُ مرضى، وأمّ تُعيد
أساطيرَ آبائها للوليد.
وغاباتُ ليل السُّهادِ، الغيوم
تحجِّبُ وَجْهَ السماءْ
وتجلوه تحت القمر.
وإن صاح أيُّوبُ كان النداءْ:
((لك الحمد يا رامياً بالقَدَرْ
ويا كاتباً، بَعْدَ ذاكَ، الشَّفاء!))

لندن 26 - 12 -1962

قصيدة لبدر شاكر السـياب

ROAD RUNNER said...

نادين



الهم ...واحد


شكرا عزيزتي


غير معرف


شكرا للمرور, السياب صاحب نبوءات

اقصوصه said...

لا يسغتا الا ان نقول

حسبنا الله ونعم الوكيل

Anonymous said...

رود رنر

المؤسف حقيقة ان الضحايا سواء في لبنان او في العراق يصبحون ارقام والانفجارات مسلسل يتابعه مشاهد بليد على شاشة تلفزيون عربية كبيرة

اتمنى دوما ان نكون قد وصلنا الى القاع ولم يعد امامنا سوى الارتقاء

شفيق

ROAD RUNNER said...

اهلا شفيق

اشاركك التمني و فق القاعدة القائلة

المتفائلون يرون ان العالم لا يمكن ان يكون افضل مما هو علية

المتشائمون:يخشون ان يكون ذلك صحيحاً
!!!

شكرا لك